الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية هل أصبح عيد الفطر عيدا للاستغلال؟

نشر في  21 جوان 2017  (12:08)

هكذا يتصوّر الأغلبيّة السّاحقة من التجّار عيد الفطر المبارك، بل انّهم يرون فيه الفرصة التي لا تضاهيها فرصة لامتصاص دماء المواطنين ونخر جيوبهم بل افلاسهم.. وكم أشفق على الفقراء المعوزين أي القلالة والزواولة الذين رفعوا الراية البيضاء بعد أن عجزوا عن توفير بدلة العيد لأبنائهم.. مرّوا من أغلب أنهج العاصمة واكتفوا بالمشاهدة وفي القلب حرقة وفي الحلق غصّة.. ماذا يفعلون والأسعار نارية ولا حسيب ولا رقيب على المغازات والدكاكين و«كول والاّ طيّر قرنك»..
منذ أيّام بثّوا «ريبورتاج» في احدى الإذاعات فإذا الأمهات ينحبن، فمن أين لمن لا تشتغل أو في أفضل الحالات تعمل منظّفة، وزوجها دخله محدود أن تقتني تبّانا (شورت) بـ65 دينارا وحتى أكثر، وأمّا القميص فلا يقلّ عن أربعين دينارا، وأما الفتيات فلباسهنّ أغلى من أزياء الذكور، فالفستان قد يصل سعره الى 120 دينارا..
انّ التجّار لا يرأفون لضعاف الحال، وكلّ ما يهمّهم هو أن يجمعوا أكثر ما يمكن من المال، فالعيد لا يأتي سوى مرّة في السّنة، وعليهم أن يستغلوه ويستغّلوا المواطنين استغلالا كاملا، فهل يعلمون أنهم يأكلون نارا؟

نـجـاة